*الـمـفـتـي الـجـعـفـري الـمـمـتـاز الـشـيـخ أحـمـد قـبـلان:* عندما تكون القضية تمسّ صميم المصالح الوطنية والسيادية والميثاق

عاجل

الفئة

shadow
*الـمـفـتـي الـجـعـفـري الـمـمـتـاز الـشـيـخ أحـمـد قـبـلان:*

عندما تكون القضية تمسّ صميم المصالح الوطنية والسيادية والميثاقية للبنان

وعندما يكون فصل لبنان السياسي عن عقيدته الوطنية سببًا مباشرًا لإشعال فتيل أسوأ انفجار داخلي.

وعندما تصبح القضية كيف نكون أقوياء متحدين ضمن عائلة وطنية وقدرات داخلية منظّمة وفق خيارات لها علاقة بتاريخ وأخلاقية وعقيدة وسيادة وميزان هذا البلد.

فلا يمكن فهم موقف الدولة المتخلّي علنًا عن الجنوب والبقاع.

كذلك، لا يمكن تفسير المفهوم الوطني وتبرير شرعية السلطة ضبطًا على حيثية الشعب، المصدر للشرعية الوطنية.

فيما مصدر السلطة السبّاق بالدفاع عن المصالح الوطنية والجهود السيادية متروك للقتل والغارات وشتّى أنواع الإرهاب الإسرائيلي...

دون أي مجهود سياسي أو دبلوماسي أو وطني يليق بدولة سيادية، أو حتى نصف سيادية على الأقل

اللحظة لحظة وطن، لأنّ البلد منقسم، وواقع الانقسام لا يمكن معالجته إلا بالدولة ووظيفتها الوطنية والسيادية.

ومع أنّ طبيعة الدولة تفترض أن تكون أبوية، إلا أنّ ما يجري في ما يخصّ الجنوب والضاحية والبقاع...

يُظهر وكأنّ الدولة باتت حزبًا من الأحزاب الانتخابية أو القوى المناطقية.

وهذا أمر خطير للغاية، لأنّ الدولة بذلك تتخلّى عن أكثر من نصف لبنان، وهو أمر كارثي ويحتاج إلى أجوبة واضحة على أرض الواقع.

ومع ذلك، الأخطر يكمن في تجميع الأنماط السياسية للدولة وثقل وجودها، لأنه يضعنا في صميم أزمة تخَلٍّ مقصود عن الجنوب والبقاع والضاحية.

آن الأوان للعمل على إعادة توظيف الدولة في خدمة مصالح ناسها وجبهاتها السيادية ومصالحها الوطنية والإغاثية

خاصة أن الدولة تعهّدت بإدارة ملف منطقة جنوب النهر بكل ما تعنيه الدولة (السيادية والوطنية والإغاثية)، إلا أن شيئًا من هذا لم يحصل.

ومنذ وقف إطلاق النار، الجنوب متروك عمدًا، ووزارات الدولة السيادية والخدمية والإغاثية لا تعرف الجنوب إلا بالاسم، وعند الحرج فقط.

فالقضية سياسية بامتياز، ومن دون وحدة لبنانية وثقل داخلي وعقيدة وطنية، سيخسر لبنان هويته وثقله ونتاج مئة سنة مضت.

الحلّ بتدارك حاجات الوحدة الوطنية والمصالح السيادية في وجه أسوأ إرهاب صهيوني إقليمي.

وهذه هي اللحظة لحماية لبنان من "بالوعة المفاوضات" التي تعمل عليها واشنطن لتكريس مصالح إسرائيل.

وللتاريخ نؤكد المقولة:

إسرائيل عدو مطلق، وأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ستفجّر البلد، ولم نخسر الحرب ولن نخسرها.

ومن واجه وتصدى بنفسه ودمائه وقرابينه للجيش الصهيوني على تخوم الخيام، لن يعطي بالسياسة ما لم يُعطِه بالحرب.

الرئيس نبيه بري هو ثقة لبنان والمقاومة، وقد لفت يومًا إلى حال المنطقة وواقع لبنان

الخطر هو إسرائيل، وأن الحلّ في منع إرهابها، وأن قوة لبنان في وحدته وقدراته الداخلية وتضامنه الشامل، وأن الدولة تكون دولة بحضورها على أرض الجنوب.

هناك اتفاق لوقف النار تخرقه إسرائيل، والحلّ يكمن في وقف النار لا في إشعال نار السياسة في هذا الوطن

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة